العلامة الحلي

508

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

اتّفقت السنتان أو اختلفت . ولو شرط له نماء إحدى السنتين وللآخر الأخرى ، لم يجز ؛ لإمكان انفراد كلّ واحد منهما بجميع الحاصل بأن تحمل سنة وتحيل أخرى ، أمّا لو كانت مدّة كلّ واحد منهما تبعد الحيلولة فيها ، فالأقوى : الجواز « 1 » ، كما لو ساقاه عشر سنين ، للمالك كلّ ثمرة الستّ الأولى ، وللعامل كلّ ثمرة الأربع الأخيرة ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّ حيلولة النخل في كلّ واحدة من المدّتين بأسرها لا تقع بالعادة . ولو كان النخل يسيرا في أرض كثيرة فزارعه على تلك الأرض وشرط العامل ثمرة النخلات اليسيرة له ، جاز عندنا ، وبه قال مالك « 2 » . وقال الشافعي وأحمد وابن المنذر : لا يجوز ؛ لأنّه اشترط الثمرة بأجمعها فلم يجز « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّا فرضنا العقد مزارعة لا مساقاة . وشرط مالك أن يكون النخل بقدر الثلث أو أقلّ « 4 » . وليس بمعتمد ، بل يجوز عندنا وإن كثر النخل . وكذا لو ساقاه على النخل وشرط له الانتفاع بالأرض بأجمعها ، جاز عندنا . ولو آجره بياض الأرض وساقاه على النخل الذي فيها في عقد

--> ( 1 ) في النّسخ الخطّيّة : « فالأقرب : الجواز » . والظاهر زيادتها ، حيث يكرّرها المؤلّف فيما سيأتي . ( 2 و 3 و 4 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 77 ، المغني 5 : 589 ، الشرح الكبير 5 : 587 .